الذهبي
923
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
420 - أحمد بن المختار أبو العبّاس بْن جبْر . [ المتوفى : 548 ه - ] من أولاد أمراء البَطَائح ، وله شِعْر فائق ، قدِم بغدادَ ، ومدح المستظهر ، والمسترشد ، مات في شعبان . 421 - أحمد بْن مُنِير بْن أحمد بْن مُفْلِح أبو الحسين الأطْرابُلُسيّ ، الشّاعر ، المشهور بالرَّفَّاء ، [ المتوفى : 548 ه - ] صاحب الدّيوان المعروف . ولد بأطرابلس سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وكان أَبُوهُ يُنْشِد في أسواق طرابُلُس ، ويغنّي ، فنشأ أبو الحسين ، وتعلّم القرآن ، والنَّحْو واللّغة ، وقال الشِّعْر الفائق ، وكان يلقَّب مهذَّب الدّين ، ويقال لَهُ : عين الزّمان . قَالَ ابن عساكر : سكن دمشق ، ورأيته غير مرَّة ، وكان رافضيًّا خبيثًا ، خبيث الهَجُو والفُحْش ، فلمّا كثُر ذَلكَ منه سجنه الملك بُوري بْن طُغتكين مدَّةً ، وعزم عَلَى قطْع لسانه ، فاستوهبه يوسف بْن فيروز الحاجب ، فوهبه لَهُ ونفاه ، فخرج إلى البلاد الشّماليَّة . وقال غيره : فلمّا ولي ابنه إسماعيل بْن بُوري عاد إلى دمشق ، ثمّ تغيَّر عَلَيْهِ لشيءٍ بَلَغَه عَنْهُ ، فطلبه وأراد صلْبَه ، فهرب واختفى في مسجد الوزير أيامًا ، ثمّ لحِق بحماه ، وتنقّل إلى شَيْزَر ، وحلب ، ثمّ قدِم دمشقَ في صُحبة السّلطان نور الدّين محمود ، ثمّ رجع مَعَ العسكر إلى حلب ، فمات بها . وقال العماد الكاتب : كَانَ شاعرًا ، مُجِيدًا ، مُكْثِرًا ، هَجّاءً ، معارِضًا للقَيْسَرانيّ في زمانه ، وهما كَفَرسَيْ رِهان ، وجوادَي مَيْدان ، وكان القَيْسرانيّ سنِّيًا متورِّعًا ، وابن منير غاليًا متشَيّعًا ، وكان مقيمًا بدمشق إلى أن أحْفَظ أكابرها ، وكدَّر بهَجْوه مواردها ومصادرها ، فأوى إلى شَيْزَر ، وأقام بها ، ورُوسل مِرارًا في العَوْد إلى دمشق ، فأبى ، وكتب رسائل في ذَمّ أهلها ، واتَّصل في آخر عمره بخدمة نور الدّين ، ووافي إلى دمشق رسولًا من جانبه قبل استيلائه عليها . ومن شِعْره :